يوسف بن تغري بردي الأتابكي
192
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأمير آخور الكبير المعروف بأخي قصروه باستقراره في نيابة حلب عوضا عن الأمير إينال الجكمي وخلع على الأمير إينال الجكمي باستقراره أمير سلاح عوضا عن جاني بك الصوفي بحكم انتقاله إلى أتابكية العساكر بديار مصر وخلع على الأمير تمرباي اليوسفي المؤيدي المشد باستقراره أمير حاج المحمل فخرج من حلب وسار إلى الديار المصرية ليتجهز إلى سفر الحجاز ثم أبطأ على الأمير ططر أمر جقمق بصرخد فندب له الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس كان ومعه القاضي بدر الدين محمد بن مزهر ناظر الإسطبل ونائب كاتب السر وأرسل معه أمانا لجقمق المذكور ولمن معه وحلف له أنه لا يمسه بسوء إن سلم إليه صرخد وقدم إلى طاعته فركب برسباي وتوجه إلى صرخد وما زال بالأمير جقمق ومن عنده حتى أذعنوا لطاعة الأمير ططر ونزلوا من قلعة صرخد وتوجهوا صحبة الأمير برسباي الدقماقي إلى دمشق وهم الأمير جقمق نائب الشام والأمير طوغان أمير آخور الملك المؤيد وغيرهم فلما قدموا إلى دمشق قبض عليهم الأمير تنبك ميق نائب الشام ولم يلتفت إلى كلام الأمير برسباي الدقماقي وحبس الأمير جقمق والأمير طوغان أمير آخور بقلعة دمشق وقال إذا جاء الأمير الكبير ططر إن شاء يطلقهما وإن شاء يقتلهما فاحتد الأمير برسباي لذلك قليلا ثم سكن ما به لما علم المصلحة في قبضهما وقيل إن الأمير برسباي لما قدم بهما إلى دمشق قال للأمير تنبك ميق أنا قد حلفت لهما فاقبض عليهما أنت ففعل تنبك ذلك والصواب عندي هو القول الثاني وأما الأمير ططر فإنه أقام بحلب هو والسلطان والعساكر إلى يوم الاثنين حادي عشر شعبان فبرز فيه من مدينة حلب يريد مدينة دمشق بعد أن مهد أمور البلاد الحلبية وخلع على مملوكه ورأس نوبة الأمير باك باستقراره في نيابة قلعة حلب وكان الأمير باك من أخصاء الأمير ططر وأعيان مماليكه